أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

427

معجم مقاييس اللغه

إذا انقَطَعا . وفي كلامهم « 1 » : « لا تسُبُّوا الإبلَ فإنَّ فيها رَقُوءَ الدَّم » أي إنّها تُدفَع في الدّية فيَرْقَأ دمُ مَن يُراد منه القَوَد . رقب الراء والقاف والباء أصلٌ واحدٌ مطّرد ، يدلّ على انتصابٍ لمراعاةِ شىءِ . من ذلك الرَّقِيب ، وهو الحافِظ . يقال منه رَقَبْتُ أرْقُب رِقْبة ورِقْباناً . والمَرْقَب : المكان العالي يقِفُ عليه النَّاظِر . والرَّقِيب : الموكَّل في الميْسِر بالضَّريب . ومن ذلك اشتقاق الرَّقَبةِ ، لأنَّها منتَصِبة ، ولأنّ النّاظرَ لا بد ينتصبُ عند نظره . والمرقَّب : الجلد يُسلَخ من قِبَل رأسِه ورَقَبَتِه . ورقَّابة الرَّحْل : الوغْدُ الذي يرقُب للقوم رَحْلَهم إذا غابوا . ويقال للمرأة التي ترقُب موتَ زوجها لِثَرِثَه : الرَّقوب . [ والرَّقوب « 2 » ] : الناقة الخبيثة النَّفْس ، التي لا تكاد تَشرب مع سائر الإبل ، ترقُب متى تنْصرف الإبل عن الماء « 3 » . ويقال أرقَبْتُ فلاناً هذه الدّارَ ، وذلك أن تُعطيَه إيَّاها يسكنُها كالعُمْرَى ، ثمَّ يقول له إنْ مُتّ قبلي رجعَتْ إلىَّ ، وإن متُّ قبلك فهي لك . وهي من المراقَبة ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يرقُب موتَ صاحبه . ورِقابُ المَزَاوِد : لقبٌ للعجم ، لأنَّهم حُمْرٌ . والرَّقيب : السهم الثالث من السَّبعة التي لها أنصباءُ ، كأنَّه يُرقَب متى يَخرج : والرَّقوب : المرأة التي لا يعيش لها ولدٌ [ كأنَّها تَرقبُه « 4 » ] لعَلَّهُ يبقى لها . رقح الراء والقاف والحاء أصلٌ واحد ، يدلُّ على الاكتساب والإصلاحِ للمال . ويقال رقَّحْتُ المالَ : أصلحتُه وقُمت عليه ، ترقيحاً . وفلان

--> ( 1 ) في اللسان : « وفي الحديث : لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة » . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) في اللسان : « التي لا تدلوا إلى الحوض من الزحام ، وذلك لكرمها » . ( 4 ) بمثلها يلتمَّ الكلام .